أحمد بن أعثم الكوفي

197

الفتوح

بسم الله الرحمن الرحيم ذكر الحكمين قال : ثم اجتمع ( 1 ) قراء أهل العراق وقراء أهل الشام بين العسكرين ومعهم المصحف ، فنظروا فيه وتدارسوه واجتمعوا على ما فيه أن يحيوا ما أحيا القرآن وأن يميتوا ما أمات القرآن . قال : فرضي الفريقان ( 2 ) جميعا بالحكمين ، وجعلوا المدة فيما بين ذلك إلى سنة كاملة . فقال ( 3 ) أهل الشام : قد رضينا بعمرو بن العاص . وقال الأشعث بن قيس والذين ( 4 ) صاروا خوارج بعد ذلك : فإننا قد رضينا بأبي موسى الأشعري ، فإنه وافد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن ، وصاحب مقاسم أبي بكر وعامل عمر بن الخطاب . فقال علي رضي الله عنه : ولكني لا أرضى أبا موسى ولا أوليه هذا الأمر . فقال الأشعث بن قيس وزيد بن حصن ( 5 ) ومسعر بن فدكي وعبد الله بن الكواء : فإننا لا نرضى إلا به ، لأنه قد كان حذرنا ما وقعنا فيه . فقال علي رضي الله عنه : فإنه ليس لي برضا ( 6 ) وقد كان فارقني وخذل الناس عني ، ثم

--> ( 1 ) بالأصل : اجتمعوا . ( 2 ) بالأصل : فرضيوا الفريقين . ( 3 ) بالأصل : فقالوا . ( 4 ) الطبري 6 / 28 : وأولئك القوم الذين . ( 5 ) في الطبري 6 / 28 والإصابة : حصين . وهو زيد بن حصين الطائي وكان من أصحاب البرانس المجتهدين . ( 6 ) الطبري : بثقة .